عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

86

روض الرياحين في حكايات الصالحين ( نزهة العيون النواظر . . . )

وينبت أشجار المعارف موحيا * إليها بزاكى تمرك الطيب احملى فيزهر أنوارا لوامع برقها * أضاءت لكل الكون علو وأسفل بمصباح قلب في زجاجة صدره * بمشكاته من زيت تقواه مشعل ويثمر خوخ الخوف في روضة الرضا * وإجاص إخلاص وتين التوكل وأرطاب حب قد جنتها يد الهوى * وأعناب أشواق بها القلب ممتلى ورمان إجلال وتفاح هيبة * وموز الحيا مبدي رجاء السفرجل جنان جنان عارف بمعارف * جنى من جناها كل دان مذلل فيا طرف قلب عش برؤياك طرفة * ويا نفسه أحلى نفيس له كلى ويا طيب عيش ناعم من رآك لم * يرى عيش غير عيش منكل وماذاقك الحاكي ولا شم أو رأى * ولكن بأخبار الصدوق المعدل طفيلى حال في زرى فضوله * حكى فضل حال الأوليا بالتطفل * وقلت في ذلك المعنى في أخرى : وعبدك الهوي يمتاز من عبد ربه * لدي شهرة أو عند صدم بلية بكير البلا يبدو من التبر حسنه * ويبدو نحاس النحس في كل محنة خلا من حلي قوم كرام تدرعوا * دروع الرضا والصبر في كل شدة ولاقوا طعان النفس في معرك الهوى * وراحوا وقد أرووا مواضي الأسنة وساقوا جياد الجد عند اشتياقهم * وأرخوا لها نحو العلا للأعنة سموا فاجتلوا بيض المعالي عواليا * ببيض العوالي في القصور العلية مقامات قوم أتعبوا النفس في السرى * فأضحوا ملوك الدهر فوق الأسرة بذل أنيلوا العز والجهد راحة * وفقر غنى والحزن كل مسرة وطيب عيش بالطوى ثم بالظما * شراب كئوس حاليات هنية يجنات وصل في رياض معارف * لهم ذللت منها قطوف تدلت